السيد حامد النقوي

299

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

است و بتطهير كامل ايشان را مطهر فرموده و بكرامات باهره و مزاياى متكاثره مشرّف ساخته ، و بعد ادراك اين مطلب كيست كه تمامى أقارب نبوى را مصداق اين حديث شريف گرداند ، و رقاعت و خلاعت خود را بأقصى الغايه برساند ؟ ! . پنجاهم آنكه شيخ سليمان بن ابراهيم القندوزى البلخى در « ينابيع المودّة » حديث ثقلين را متعلّق بأئمهء اثنا عشر عليهم السّلام وانموده ، بكمال صراحت مسلك إنصاف بأقدام ترك اعتساف پيموده ، چنانچه در باب سابع و سبعون كتاب مذكور در تحقيق حديث اثنا عشر خليفه ، كما علمت سابقا گفته : [ قال بعض المحقّقين : إنّ الأحاديث الدّالّة على كون الخلفاء بعده صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم اثنا عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة ، فبشرح الزمان و تعريف الكون و المكان علم أنّ مراد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم من حديثه هذا الائمّة الاثنا عشر من أهل بيته و عترته ، إذ لا يمكن أن يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه لقلّتهم عن اثني عشر ، و لا يمكن أن يحمله على الملوك الأمويّة لزيادتهم على اثني عشر و لظلمهم الفاحش إلّا عمر بن عبد العزيز ، و لكونهم غير بنى هاشم لأنّ النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم قال : « كلهم من بنى هاشم » فى رواية عبد الملك عن جابر ، و إخفاء صوته صلّى اللَّه عليه و سلّم فى هذا القول يرجّح هذه الرواية لأنّهم لا يحسنون خلافة بنى هاشم ، و لا يمكن أن يحمله على الملوك العبّاسية لزيادتهم على العدد المذكور و لقلّة رعايتهم لآية « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » و حديث الكساء ، فلا بدّ من أن يحمل هذا الحديث على الائمّة الاثنا عشر ( الاثنى عشر . ظ ) من أهل بيته و عترته صلّى اللَّه عليه و سلّم لأنهم كانوا أعلم اهل زمانهم و أجلّهم و أورعهم و اتقاهم و أعلاهم نسبا و أفضلهم حسبا و أكرمهم عند اللَّه و كان ( كانت . ظ ) علومهم عن آبائهم متصلا ( متصلة . ظ ) بجدّهم صلّى اللَّه عليه و سلّم بالوراثة و اللّدنية ، كذا عرفهم أهل العلم و التحقيق و أهل الكشف و التوفيق ، و يؤيد هذا المعنى أي أنّ مراد النّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم الائمة الاثنا عشر من أهل بيته و يشهده و يرجّحه حديث الثقلين و الاحاديث المتكثرة المذكورة فى هذا الكتاب و غيرها . و أمّا قوله صلّى اللَّه عليه و سلّم : [ كلّهم تجتمع عليه الأمّة » فى رواية عن جابر بن سمرة ، فمراده صلّى اللَّه عليه و سلّم أنّ الأمّة تجتمع على الاقرار بامامة كلهم وقت ظهور قائمهم المهدى رضي اللَّه عنهم ] .